السيد علي الطباطبائي
448
رياض المسائل
وهو يجامع عدم التردّد في ثبوته في أحدهما . وكيف كان وجه تردّده في الحكم في الفرض الأوّل مع حكمه فيه بالردّ غير واضح ، عدا ما في التنقيح ( 1 ) من الاستناد في جهة منع المسلم عمّا فضل إلى ما قدّمناه ، وفي جهة المقابل إلى قول الشيخ خاصّة . وهو كما ترى ، فإنّ قول الشيخ بمجرّده لا تصلح حجّة ، سيّما وإن يعارض به الحجّة الأقوى . والماتن استشكل الحكم المذكور في الشرائع ( 2 ) أيضاً ، كما هنا ، لكن لم يذكر وجهه إلاّ في الجهة الأُولى ، ولم يُشِرْ إلى وجهه في الجهة الثانية أصلا ، والظاهر أنّه ما حكي عن الماتن في النكت من أنّ الزوج لا يستحق سوى النصف ، والردّ إنّما يستحقّه إذا لم يوجد للميّت وارث محقّق ولا مقدّر ، وهنا الوارث المقدّر موجود ، فإنّه إذا عرض على الكافر الإسلام وأسلم صار وارثاً ومنع الردّ ، وأنّ استحقاق الزوج الفاضل ليس استحقاقاً أصليّاً ، بل لعدم الوارث وكونه أقوى من الإمام والزوج ، فيجري في الردّ مجرى الإمام ، فإنّه إذا أسلم على الميراث منع الإمام ( 3 ) . ويضعّف بأنّ المعتبر في الحكم بالردّ على الزوج وعدمه إنّما هو بعد الموت بلا فصل ، لأنّه وقت الحكم بالإرث ، وانتقال التركة إلى الوارث ، والاعتبار حينئذ بالوارث المحقّق لا المقدّر ، مع عدم دليل على اعتباره ، وانتقاضه بكلّ وارث واحد منع كافراً عن الإرث ، سواء ورث فرضاً وردّاً أو قرابةً ، خصوصاً الّذي يرث بالفرض والردّ ، والاتّحاد على تقدير القول بالردّ حاصل ، والفرق بين الاستحقاق الأصليّ وغيره لا دخل له في الحكم بعد
--> ( 1 ) التنقيح 4 : 135 . ( 2 ) الشرائع 4 : 12 . ( 3 ) نكت النهاية 3 : 235 .